أبعاد السقف الزجاجي:
قام ديفيد كوتر وزملاؤه بتحديد أربع خصائص مميزة يجب توفرها لاستنتاج وجود السقف الزجاجي. يُمثل السقف الزجاجي لعدم المساواة بـ:
- وجود فرق بين الجنسين أو الأعراق لا يمكن تفسيره بخصائص أخرى مرتبطة بعمل الموظف.
- فرق بين الجنسين أو الأعراق يكون أكبر على المستويات العليا مقارنة بالمستويات الدنيا.
- عدم المساواة بين الجنسين أو الأعراق في فرص التقدم إلى مستويات أعلى، وليس فقط نسبة كل جنس أو عرق في هذه المستويات العليا.
- وجود عدم مساواة بين الجنسين أو الأعراق يزداد مع تطور المسار المهني.
اكتشف كوتر وزملاؤه أن السقوف الزجاجية مرتبطة بشدة بالجنس. تواجه النساء البيض والنساء المنتميات إلى الأقليات السقف الزجاجي خلال مسارهن المهني. في المقابل، لم يجد الباحثون أي دليل على وجود سقف زجاجي للرجال من أصول أفرو-أمريكية.
وقد حدّد الباحثون أيضًا أبعاد السقف الزجاجي وفق النقاط التالية:
- التمييز بين الرجال والنساء في المناصب القيادية، في توزيع المهام والوظائف، والتمييز في الرواتب.
- الرؤية النمطية للنساء، خطوط السلطة الطويلة التي تسمح بترقية الرجال بدل النساء، التركيب النفسي والبيولوجي للنساء، والمجالات المحدودة المتاحة للنساء في العمل.
- تقييد عمل النساء بالمهن المكتبية بدل المهن الميدانية، استبعاد النساء من العمل في القطاعات الرئيسية للنمو، الظروف الأسرية مثل الحمل والولادة، والتمييز العنصري بين الرجال والنساء في العمل.
- نقص الموضوعية في سياسة الترقيات والتمييز في المعاملة بين الرجال والنساء.
عواقب السقف الزجاجي (الآثار السلبية للسقف الزجاجي):
يمكن لظاهرة السقف الزجاجي أن تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على سمعة المؤسسة وولاء موظفيها، وكذلك على المهارات التي يمتلكها الأفراد.
تأثير السقف الزجاجي على الأداء الأكاديمي
قد يؤثر أيضًا على التطور المهني ونتائج الأهداف التي تسعى المؤسسة لتحقيقها، وبالتالي يؤثر على رأس المال الفكري بسبب فقدان وإهدار طاقة بشرية مهمة داخل المؤسسات المختلفة، وهي طاقة نسائية.
بالنسبة للقطاع الأكاديمي؛ من أبرز آثار السقف الزجاجي على النساء تأثيره السلبي على نمو مسارهن المهني.
مثل تحفظهن على الإبداع، عدم القدرة على الابتكار، أو الرغبة في إدخال أنشطة وأفكار جديدة في المؤسسات الجامعية، وكذلك التحفيز على تغيير الوضع القائم داخل المؤسسات؛ مما يعكس سلبيًا على رغبتها في تحقيق الأهداف المنشودة، وجديتها في العمل، ونقص الالتزام بتنفيذ التعليمات بدقة، وبالتالي انخفاض مستوى أدائها، مما يؤثر سلبًا على أداء المؤسسة الجامعية.
آثار السقف الزجاجي على المؤسسات
السبب في اهتمام متخصصي الموارد البشرية بظاهرة السقف الزجاجي هو وجوب وعيهم بكيفية تأثير الظاهرة بشكل مباشر أو غير مباشر على المؤسسة.
أظهرت نتائج الدراسات حول الظاهرة عددًا من الآثار السلبية لها في مكان العمل، بما في ذلك:
هناك علاقة سلبية بين ظاهرة السقف الزجاجي وتطور المسار المهني للفرد. كما يؤثر السقف الزجاجي سلبًا على سمعة المؤسسة، وولاء العملاء، وتنوع المهارات، وإمكانات النمو، والنتائج المالية.
تؤثر ظاهرة السقف الزجاجي على التزام الموظفين ورضاهم عن العمل.
يؤثر السقف الزجاجي سلبًا على العدالة التنظيمية وجودة عمل المؤسسة.
التمييز المباشر وغير المباشر للسقف الزجاجي
إلى جانب إبقاء النساء في مناصب أقل مسؤولية، يؤدي السقف الزجاجي أيضًا إلى نوعين من التمييز.
أولًا، يشمل التمييز المباشر فروقات الرواتب بين الرجال والنساء، صعوبة توظيف النساء رغم حصولهن على مؤهلات مساوية للرجال، وصعوبة الوصول إلى الدورات التدريبية المستمرة والمؤهلة.
ثانيًا، التمييز غير المباشر يتعلق بالحركة المهنية. غالبًا ما تعتمد المؤسسات على نموذج تقليدي يصعب على النساء الالتزام به. يشمل هذا النموذج خصائص محددة مثل التوفر التام للمؤسسة، مسار التعليم والعمل دون انقطاع، ونمط إدارة هرمي جدًا.
التمييز غير المباشر يحدث عندما تكون هناك قاعدة أو إجراء يبدو محايدًا، لكنه يضر بشكل خاص بالأشخاص الذين يتميزون بمعيار محمي مقارنة بأشخاص آخرين لا يمتلكونه، دون أي مبرر قانوني.
0 التعليقات:
إرسال تعليق